منشور رقم 18

شباط 2010

تلخيص نشاطات العام 2009

 
مُناصري و مُناصرات، أصدقاء وصديقات،


بودّنا، مع بداية العام الجديد 2010، أن نطلعكم ونطلعكن على نشاطاتنا في السنة المنصرمة، التي أُنجِزت بدعم منكم\ن. فقد شهدت الأسابيع الأولى من السنة المنصرمة عملية "الرصاص المصبوب" التي فرضت علينا نشاطا مكّثفا وألزمتنا بتأسيس شراكات مع قائمة طويلة من منظمات أخرى لحقوق الإنسان: في البداية، تمحور نشاطنا في المسّ بالسكان المدنيين وفي البُنى التحتية المدنية في غزة، وفي التعامل الذي كان من نصيب أولئك الذين اعتُقلوا بأيدي جنود الجيش الإسرائيلي في غزة. عن نشاطنا خلال العمليات العسكرية وبُعيْد ذلك نشرنا تقارير موسعة في وقت سابق، سنتطرق إلى هذه الأمور بإيجاز شديد في نهاية هذا التلخيص. إضافة إلى هذا، فإن تأثير العمليات العسكرية في غزة وجنوب إسرائيل انعكست على عملنا خلال العام بما في ذلك انعكاسها على تقرير خُصّص للموضوع كنا نشرناه قبل شهر، وعلى تقرير آخر سننشره في الأشهر المقبلة. بالمقابل، واصلنا نشاطنا الجماهيري والقضائي الجاري بكثافة أكبر من خلال مواصلة النضال المثابر ضد مظاهر مختلفة من التعذيب والتنكيل بأيدي سلطات الدولة: نشرنا تقارير، أنتجنا ونشرنا نشرات وأفلام فيديو، عملنا مقابل وسائل الإعلام وأقمنا شراكات مع منظمات مختلفة لغرض إطلاع الجمهور على مواقفنا وعلى المواد الكثيرة التي جمعناها. وعشية انتهاء السنة أحيينا الذكرى العاشرة لقرار التماس التعذيب من خلال مؤتمر دولي، بادرت إليه اللجنة وانعقد بالتعاون مع المركز الأكاديمي للقانون والأعمال في رمات جان.


أ ـ النشاط في المستوى القانوني
لقد أثمر النضال الغير مضني (سيزيفي) المتواصل للجنة هذا العام عن نجاحات لافتة:
المحكمة العليا بخصوص لغة التحقيق:
في شهر أيار الأخير أشار قضاة المحكمة العليا، إلى أنه بفضل التماس اللجنة العامة لمناهضة التعذيب طرأ تحسّن ملموس في تطبيق القانون الذي يوجب إجراء تحقيق الشرطة باللغة التي يفهمها المشتبه به وتوثيق التحقيق بهذه اللغة. ومع هذا، أضاف القضاة، أن الوضع حتى الآن بعيد عن كونه مرضيا وأن على الدولة أن تستكمل عملها من أجل التطبيق الكامل للقانون كما التزمت أمام القضاة وسنواصل متابعة إجراءات تطبيق هذا القانون الهام.


التماس بشأن شروط الاعتقال بجانب المحكمتين العسكريتين في معسكري عوفر وسالم:
في أعقاب التماس اللجنة الذي قُدم بالاشتراك مع المحامي فارس أبو حسن وجمعية أطباء لحقوق الإنسان، أعلنت الدولة في شهر تشرين الثاني الأخير، أنها بدأت ببناء قسم جديد للمعتقلين بجانب المحاكم العسكرية في معسكر عوفر (في منطقة رام الله)، وذلك في ضوء شروط الاعتقال السيئة هناك التي كانت السبب في تقديم الالتماس. كما التزمت الدولة بالعمل بشكل عاجل على تحسين شروط الاعتقال القاسية في معتقل المحاكم العسكرية في حاجز سالم (منطقة جنين).
التماس لتشديد لائحة الاتهام ضد ضابط وجندي في الجيش ارتكاب أعمال تعذيب مصوّرة في نعلين:
في أعقاب التماس منظمات حقوقية ( بتسيلم، جمعية حقوق المواطن، يش دين واللجنة ضد التعذيب) قررت المحكمة العليا، في تموز الماضين أن قرار النيابة العسكرية بخصوص مقاضاة الجندي مُطلق النار والضابط من قضية نعلين بتهم مخففة فقط، غير معقولة وأنه ينبغي توجيه اتهامات مشدّدة لهما. ويُذكر أن الأمر بشأن قضية مروّعة أطلقت النار فيها باتجاه قدمي المعتقل أشرف أبو رحمة علما بأنه كان مقيّدا ومعصوب العينينن وهي حالة تم تصويرها بالفيديو وأثارت نقاشا واسعا.


التماس حرية المعلومات:
قبلت المحكمة المركزية في القدس في شهر شباط الماضي بشكل جزئي الالتماس الذي قدمناه سوية مع الحركة من أجل حرية المعلومات. وقد قررت المحكمة أن على وزارة القضاء أن تسلمنا جزءا من المعلومات التي طلبناها والتي تتعلق بطبيعة معالجة شكاوي المستجوَبين لدى جهاز الأمن العام.
نشاطات قانونية أخرى قُمنا بها حظيت بتفهّم أقل من جانب الجهاز القضائي. ففي شهر آذار سحبنا مع الجمعية لحقوق المواطن وعدالة، التماسا قدمناه بشكل مشترك للمحكمة بطلب إلغاء تشريع يمسّ بحقوق المعتقلين المشتبه بضلوعهم بمخالفات أمنية. وهذا احتجاجا على القرار غير المسبوق للقضاة تأسيس قرارهم في الالتماس على مواد سرية يُقدمها ممثلو جهاز الأمن العام بدون حضور ممثلي الملتمسين. كذلك، رفضت المحكمة العليا في شهر تموز الطلب الذي قدمناه مع جمعية حقوق المواطن والمركز لحماية الفرد، لاتخاذ إجراءات وفق أمر تحقير المحكمة بسبب عدم تطبيق الدولة لقرار "المحكمة بخصوص التعذيب". وقد ادعى القضاة أن إجراء كهذا لا يُناسب لاستيضاح الادعاءات بشأن خرق القرار وهو قرار ذي صفة "إعلان نوايا" حسب قولهم.
كما أن قضاة المحكمة العليا قرروا رفض الالتماس الذي قدّم في نيسان 2008 بطلب منع استخدام أفراد الأسرة كأداة ضغط وتعذيب في أثناء الاعتقال وذلك في أيلول 2009. هذا على الرغم من أن قضاة المحكمة وبّخوا ممثلي الدولة على استخدام أفراد من الأسرة في التحقيق وأوضحوا أنها وسيلة مرفوضة. وقد أبدى القضاة عدم ارتياحهم من حقيقة أن الذين اعتمدوا هذا الأسلوب المرفوض لم يخضعوا للاستجواب. وقد اكتفى القضاة، بالرغم من اعتراف السلطات بأنه تم استخدام اثنين من الملتمسين استخدام غير قانوني خلال التحقيق مع أبناء عائلاتهم، بتعهد المستشار القضائي للحكومة والذي يُمنع بموجبه كقاعدة استعمال أفراد الأسرة غير المعتقلين رهن التحقيق.
إضافة إلى إنجازاتنا الجزئية هذه واصلنا نشاطنا القانوني المكثّف الذي شمل تقديم الكثير من الشكاوي التفصيلية وأكثر من مئة زيارة لمعتقلين وسجناء في المعتقلات المختلفة، وقدمنا التماسا إلى المحكمة العليا ضد استعمال جهاز الأمن العام للتكبيل كوسيلة ضغط في أثناء التحقيق، ونشاطات ضد مشاركة أطباء في التعذيب التي قدمت بمشاركة مع جمعية أطباء من أجل حقوق الإنسان 

ب ـ نشاطات في الحيز العام
التكبيل كتنكيل وتعذيب:
أدرنا في شهر حزيران حملة إعلامية ونشرنا تقريرا في موضوع "التكبيل كتنكيل وتعذيب". وقد رافق نشر التقرير حملة الكترونية في موقع صحيفة "هآرتس" و فيلم كنا أنتجناه بمشاركة التلفزيون الاجتماعي في مؤتمر بمشاركة 6 من الفائزين بجائزة إسرائيل وفي نشاطات احتجاج في باحة المحكمة العليا تم توثيقه بأيدي المصور الفني ميكي كرتسمن وتحوّل إلى عرض فيديو. التقرير والالتماس الذي جاء في أعقاب ذلك حظيا بتغطية واسعة في وسائل الإعلام ومناقشة في الهيئة العامة للكنيست.

التغيير في النظرية القتالية للجيش الإسرائيلي:
في مطلع شهر كانون الأول الماضي وعشية إحياء ذكرى العام على عملية "الرصاص المصبوب"، نشرنا تقريرا خاصا أشار إلى التغييرات الجوهرية التي طرأت على النظرية القتالية للجيش الإسرائيلي، كما تجسّدت في عملية الرصاص المصبوب. وقد بيّنا أن هذه التعديلات هي التي تسببت في اتساع ظاهرة قتل المدنيين في العملية والتدمير االهائل الذي لحق بالبنى التحتية بشكل مقصود في قطاع غزة. وقد اختتمنا التقرير بطلب إجراء النقاش العام والجدي في هذه التعديلات والتي تنطوي على أبعاد خطيرة تجاه المدنيين المتضررين في الحرب وتجاه مكانة إسرائيل في العالم وتجاه خطر مقاضاة ضباط إسرائيليين أمام محاكم في الخارج.
هذا التقرير إضافة إلى نشاطاتنا الأخرى في أعقاب الحرب في غزة، هي من النشاطات التي نظمناها خلال العملية وبعدها ـ من خلال التعاون مع منظمات أخرى ـ ونشاطاتنا في المستوى االدولي وعلى رأسهاالشهادات أمام لجنة غولدستون بخصوص معاملة إسرائيل لسكان غزة الذين اعتُقلوا بأيدي قواتها خلال العملية.
انعدام التحقيق والعقوبات على التعذيب والتنكيل بأيدي محققي جهاز الأمن العام:
  
عشية انتهاء العام 2009 نشرنا تقريرا بعنوان "دون المستوى ـ غياب التحقيق والعقاب في حالات تعذيب وتنكيل في تحقيقات جهاز الأمن العام" الذي يُعنى بتوسّع بالحصانة التي يحظى بها منفّذو التعذيب في إسرائيل. فقد أشرنا في التقرير إلى أن الشكاوي بشأن التعذيب في إسرائيل لا تصل إلى مرحلة التحقيق الجنائي، وأن جميعها ـ دون استثناء ـ يتم شطبها بتوصية من مراقب الشكاوي في جهاز الأمن العام، وهو موظف جهاز الأمن العام، مهمته فحص شكاوي تُقدم ضد موظفين في الجهاز الذي يعمل فيه. وهي توصيات عادة ما تحظى بتصديق من وزارة القضاء ومن المستشار القضائي للحكومة. وهكذا فإن أكثر من 600 شكوى بشأن تعذيب تم تقديمها في السنوات التسع الماضية شُطبت ولم يجد المستشار القضائي للحكومة ولو شكوى واحدة منها تقضي بفتح تحقيق جنائي!


لقاءات وعلاقات مع الجمهور:
واصلنا خلال العام 2009 نهجنا بتنظيم لقاءات مع الجمهور الإسرائيلي. وقد استقدمنا مطلع العام إلى جاليري بربور في القدس معرض "هدوء على سطح الهاوية"، الذي تم عرضه في بيت الفنانين في تل أبيب في نهاية العام 2008. وفي إطار هذا العرض نظمنا في المعرض عدة أنشطة للجمهور الواسع تداولت من زوايا عدة موضوع صمت الجمهور حيال القمع. وقد واصلنا خلال العام عقد لقاءات خُصصت لعروض سينمائية وحقوق إنسان مع أبناء شبيبة وبالغين في أطر مختلفة، أقمنا أكشاك وأقمنا حوارات مع الجمهور الذي وفد إلى نشاطات "فيستيفال بشيكل" في اللد وحي القطمون في القدس، وكذلك في معرض "اللا ـ عنف في تل أبيب. وقد وزعنا في هذه المناسبات كراسات اللجنة  التي تتعلق بالتعذيب في إسرائيل كنا أصدرناها في اللغات الثلاث، العبرية والعربية والإنجليزية وكذلك التقارير المختلفة التي أصدرتها اللجنة. تحدثنا مع طلاب جامعات ـ إسرائيليين وفلسطينيين ومن الخارج ـ في أطر مختلفة، وشاركنا في نقاشات في المعهد الإسرائيلي للديمقراطية وفي مؤتمرات ولقاءات مع مجموعات متنوعة من الجمهور الإسرائيلي ومناطق السلطة الفلسطينية.
قمنا خلال السنة المنصرمة بإنتاج ونشر ستة نشرات ووزعناها على قوائم العناوين لدينا، وكانت بالعبرية والإنجليزية واهتممنا بإطلاعكم على التطورات من حين لحين بنشرات تناولت نشاطات عينية. وفي هذا الإطار أرسلنا إليكم أفلام فيديو كنا أنتجناها بالتعاون مع التلفزيون الاجتماعي وأخرى أنتجناها مع منظمات شريكة.
وقد اختتمنا العام الماضي بـ "احتفال الوكيل السري والمستشار القضائي" وبـ "مؤتمر دولي حول التعذيب والحصانة"، بادرنا إليه في ذكرى "عشر سنوات على قرار المحكمة بشأن التعذيب" نظمناه مع المركز الأكاديمي للقانون والأعمال في رمات جان.


نشاطات مقابل وسائل الإعلام:
خلال العام 2009 حظينا بحوالي 400 إشارة مختلفة إلى نشاطات اللجنة في وسائل الإعلام ـ بالعربية والعبرية والإنجليزية ولغات أخرى. هذا إضافة إلى تغطيات كثيرة لنشاطات مشتركة لنا مع منظمات أخرى التي لم تُشر إلى اللجنة بالإسم خاصة فيما يتصل بالعمليات في غزة. وهذا بفضل نشاط كثيف وسلسلة طويلة من البيانات للإعلام في اللغات المختلفة. إضافة إلى ذلك نشرنا عددا من مذكرات الرأي في الصحافة وأطلقنا حملات إنترنيتية لوحدنا أو بمشاركة مع منظمات أخرى.


نشاط مقابل جهات في الخارج:
خلال العام 2009 أدلينا بشهادة أمام لجنة غولدستون التي حققت في أحداث الحرب على غزة وأمام لجنة الأمم المتحدة ضد التعذيب وضد تعامل وعقوبات قاسية وغير إنسانية أو مهينة (CAT) التي قدمنا لها تقارير بديلة   حول الوضع في إسرائيل والمناطق المحتلة سوية مع المنظمة العالمية (OMCT). سوية مع OMCT أصدرنانشرة شاملة في اللغات الثلاث ـ العبرية والعربية والإنجليزية ـ تتضمن النقاط الأساسية للتقارير البديلة والتوصيات التي تبنتها لجنة الأمم المتحدة ومعلومات إضافية تتعلق بالتعذيب في إسرائيل. كما شاركنا بشكل فعّال في إطلاق تقرير بروكسل حول تعامل الاتحاد الأوروبي مع الصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني، وشاركنا في لقاءات دراسية في المحكمة الجنائية الدولية في هاج، وأقمنا صلات مع منظمات مماثلة في العالم. واصلنا التعاون الدولي مع شركاء من الخارج ومن بينهم EMHRN و FIDH و ASF.


ج ـ ميزانية العام 2009 واستثمارها:
 بلغت ميزانية اللجنة خلال العام 2009 نحو 2.5 مليون شيكل قدمتها صناديق قديمة وجديدة. وهي ميزانية تقلّ بـ 17% عن ميزانية العام الذي سبقه. ومع هذا فقد نجحنا في تنفيذ خطة العمل المقررة بل والتعامل مع مواضيع مستجدة غير متوقعة من خلال تعاوننا الناجح مع منظمات أخرى في البلاد والخارج وبدعم متطوعين ومتطوعات بدونهم ما كنا لنستطيع القيام بهذا الحجم من النشاط.


أيها المُناصر/ة العزيز/ة
في العام الماضي حظينا بمؤازرة مئة من المناصرين والمناصرات. وقد ساعدنا دعمهم في لقاءات التحضير وفي النشاطات الجماهيرية بمنحنا الشعور بأننا لسنا وحدنا وفي تمويل جزء من نشاطاتنا. نحن فخورون بمساعدتك لنا خلال السنة الماضية. يسرنا أن تواصل/ي دعمك المعنوي والسياسي والمالي في السنة المقبلة، أيضا، ويسرنا أن تبقى على اتصال معنا.
للانضمام كمُناصر/ة للجنةأضغط/ي هنا.
باحترام
د. يشاي منوحين
مدير عام اللجنة

26 حزيران 2009 - يوم التضامن مع ضحايا التعذيب

فعاليات

معرض في جاليري بربور في القدس

فيديو احتفال الوكيل السري والمستشار القضائي

تسجيل صوتي للاحتفال

مؤتمر  دولي: الذكرى العاشرة لقرار التماس التعذيب.

 

مهرجان بشيكل في اللد

اصدارات

التنكيل كآلية للتنكيل والتعذيب

تطبيق معاهدة الأمم المتحدة ضد التعذيب وضد تعامل وعقوبات قاسية وغير إنسانية او مهينة بيد اسرائيل  

دون تردد: التغيّرات في نظرية القتال الحربي لدى لجيش الإسرائيلي على ضوء العمليه العسكريه الرصاص المصبوب

دون المستوى ـ غياب التحقيق والعقاب في حالات تعذيب وتنكيل في تحقيقات جهاز الأمن العام

Sent by inwise email marketing software